محمد سالم محيسن

89

القراءات و أثرها في علوم العربية

« وتكون » من قوله تعالى : قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ « 1 » . قرأ « شعبة » بخلف عنه « ويكون » بياء التذكير لأن اسم « ويكون » جمع تكسير وتأنيثه غير حقيقي . وقرأ الباقون « وتكون » بتاء التأنيث ، وهو الوجه الثاني « لشعبة » وذلك لتأنيث اسم « وتكون » نحو : « قالت الأعراب » « 2 » . « يسقى » من قوله تعالى : وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ « 3 » . قرأ « ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب » « يسقى » بالياء التحتية على التذكير ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على ما ذكر من قبل في الآية . وقرأ الباقون « تسقى » بتاء التأنيث ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على الأشياء التي سبق ذكرها في الآية « 4 » . « تستوي » من قوله تعالى : أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة يونس آية 78 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يكون صف خلفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 110 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 306 . وشرح طيبة النشر ص 313 . ( 3 ) سورة الرعد آية 4 . ( 4 ) قال ابن الجزري : يسقي كما نصر ظعن . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 131 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 19 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 349 . ( 5 ) سورة الرعد آية 16 .